علي بن محمد الوليد

48

الذخيرة في الحقيقة

المكان وهذا النسيم هو من جملة من عرف المبدع الأول وأقر له بالوحدانية وترك الالتزام بسائر العقول الشريفة النورانية وصارت أصداف الكواكب محسوسة مرئية مدركة مضيئة فخرة جوهرية شفافة سنية وهي كالآلة المعدة للضغط على ما هي عليه من العلو والرفعة فكانت طبائعها زبدة الأفراد الأربعة واصدافها زبدة المزاجات المرتفعة وحياتها زبدة الحس المعرب عنها بالنفس وهذه الحياة تحرك الأفلاك بأسرها كما النفس النامية تحرك أعضاء الجسد كل عضو منه إلى جهة معلومة بأمرها وهي في ذات واحدة متحركة إلى جميع الجهات مصرفة لجميع الخلقة الجسمانية من المفعولات والفاعلات وهي الفاعلة لذاتها بذاتها في العالم الكبير والعالم الصغير لا بتجزية ولا بتفرقة ولا بخلق مما يتصف به الأجسام متخلقة وهي تظهر في كل جنس من الأجناس وفي كل شيء من عالم الاحساس على قدر دنوه منها وقربه إلى المبدع الأول فكان انفعالها على هذه الهيئة ليعانيها المرتاض في علم الحقائق المقابل لحده بالولاء الصادق وهذه صورة أول الحركات وقبولها للابعاد والجهات وانفهاق الجو ومقابلة لستة الأوتاد ليعاين ذلك طالب الهداية والرشاد وبالله تعالى وبأوليائه أستعين واسأله اللحوق بمنازل الصالحين ( CS )